نطمح الى استعادة الدولة المدنية

نريدها دولة مدنية، أي أنها تتعامل مع المواطنين والمواطنات دون وساطة الطوائف، فالطائفية ليست إلا صيغة من صيغ التشكل الاجتماعي، تخلقها وتبلورها وتقضي عليها مسارات التاريخ، وهي في تشكلها وتطورها قد تأخذ اشكالا وسياقات مختلفة في أدوارها وتعابيرها، طبقا للظرف التاريخي الذي تكون فيه، فطائفية الأرياف مثلا مختلفة جدا عن طائفية المدن، وبالتالي فالطائفية في لبنان ليست قدرا لا فكاك منه نتيجة للتركيب السكاني للبلد، بل هي تشكل اجتماعي يقوى ويضعف نتيجة للظروف والخيارات. وهي اليوم قوية لأنها تؤدي وظيفة توزيع المنافع وشراء الولاءات من خلال اقتطاع الدولة وتقطيعها أجزاء محصنة. هذا بالإضافة الى أن الطائفية، بالمعنى السياسي، تتشكل حكما بمواجهة الدولة فتعرقلها وتشوهها. والتعايش بين الدولة والطائفية كتعايش الامراض مع الأجسام الحية، لا بد ان يقضي أحد الطرفين على الآخر في المحصلة، طبعا مع الكثير من الآلام والدموع، ولا حاجة لنا هنا لإعطاء الأمثلة، فهي جلية في ذاكرتنا وحاضرنا بشكل مفجع. حرية الاعتقاد مطلقة، وما من أحد يحق له اعتبار غير نفسه منتميا إلى طائفة.

الدولة القادرة

نريدها دولة قادرة، أي أن تؤدي وظائفها تجاه مواطنيها بفاعلية عالية، وأن تنطلق هذه الفعالية من حشد الموارد البشرية والمالية، أي من إلقاء الأعباء اللازمة على المجتمع والاقتصاد بهدف مواجهة التحديات المفروضة على المجتمع من جهة، وتثمير الخيارات التي يتبناها هذا المجتمع في مواجهة الفرص المتاحة من جهة أخرى، وألا تتنازل لجهات خارجية أو خاصة، خيرية أو شرية، عن أي من وظائفها.

الدولة العادلة

نريدها دولة عادلة، اي أنها تلتزم بتأدية ما تقره من حقوق فردية واجتماعية للمواطنين والمواطنات، فعليا، دون انتقائية ومتاجرة بالمنح والولاءات، وإنما أيضا بأن تدرأ عنهم المخاطر الخارجية، سواء أتت من إسرائيل أو من الأصولية الدينية التكفيرية أو من غيرهما، وهي شديدة في واقعنا، وبأن تؤمن الخدمات العامة، من اقتصادية واجتماعية ومالية، وبأن تواجه السلطة الخبيثة للمال التي تزعم ان أدوار الدول قد انتهت، أي أن السياسة قد انتهت وبات الزمن زمن الإدارة، ولو سمت نفسها رشيدة، وكل ذلك لأن القلق والحاجة يلغيان العدالة.

الدولة الديمقراطية

نريدها دولة ديمقراطية لأن الديمقراطية هي صمام الأمان الذي يؤطر غَلَبة الاقلية الحاكمة – وكل سلطةٍ غَلَبةُ أقلية – ويمنعها من تجاوز المكتسبات التي نالتها الأكثرية المحكومة عبر المراحل الانتقالية التاريخية، فتصير هذه المكتسبات حقوقا مكرسة بنصوص دستورية وقانونية، كالانتخابات، والمساواة أمام القانون بين جميع المواطنين والمواطنات، أفرادا، وحق المساءلة القانونية والسياسية… طبعا لايخفى على أحد هنا دور إلغاء الانتخابات النيابية والتمديد اللاشرعي لمجلس النواب مرتين، والاستغناء عن وضع موازنات وحسابات للمال العام، في سلب الاكثرية المحكومة أبسط حقوقها وتعطيل جدوى العمل العام الذي لا تترجم خارجه حرية الإنسان وكرامته.

التغطية الاعلامية والنشاطات

Activities

The Civil State in Zghorta

كانت الدولة المدنية موضوع ندوة من تنظيم منظمة ادراج اهدن في زغرتا يوم السبت ١٧ حزيران ٢٠١٧

Activities

The Campaign in Furn el Chebbak

حملة الدولة المدنية عرّفت عن نفسها وتواصلت مع المواطنين والمواطنات  في فرن الشباك يوم السبت ١٠  حزيران ٢٠١٧

Media Coverage

Naharkom Said

The activist Nariman Shamaa and Mounir Doumani from “Mowatinoun wa Mouwatinat fi Dawla” were the guests of the program Naharkom Said on the LBCI channel on Thursday June 9 2017